تسجيل الدخول

قصيدة الى كم تمادى في غرور وغفلة

2021-04-03T19:35:31+03:00
2021-04-03T19:35:33+03:00
منوعات
قيس3 أبريل 2021
قصيدة الى كم تمادى في غرور وغفلة

قصيدة الى كم تمادى في غرور وغفلة، تعد واحدة من أجمل القصائد التي تحمل المعاني الأدبية الجميلة التي تشير إلى الاهتمام بالذات والاستغراق في الشعور الأدبي الجميل، والتعبير عن أدق مشاعر الحزن والكآبة الممزوجة بنوع من السعادة، وهي من الأمور الطبيعية التي تتحدث عنها القصائد بالأسلوب الأدبي المميز الذي يشكل الاهتمام الأكبر لقول من قام بكتابة الشعر بالطريقة الأسلوب المناسب الذي يحمل الكثير من المعاني والمفردات الجميلة.

كم تمادى في غرور وغفلة

إلى كم تمادى في غرور وغفلة من القصائد التي تتحدث عن الشمولية في الأسلوب الأدبي الخاص بالإضافة إلى أنها تحمل المعاني، التي تبتعد عن الموضوعات التقليدية من مدح ورثاء وهجاء وغيرها من الأساليب الفنية، التي تمتزج فيها العاطفة بالفلسفة او الميل للتشخيص ورقة الألفاظ التي تعتمد على سلاسة التركيب، وهي أحد أجمل الأساليب في مزايا القصيدة العربية التي تتمتع بأسلوبها الأدبي الخاص.

قصيدة الى كم تمادى في غرور وغفلة مكتوبة :

إلَى كَم تَمَادَى فِي غُرُورٌ وَغَفْلَة
وَكَم هَكَذَا نَوْم إلَى غَيْرِ يَقَظَة
لَقَد ضَاع عُمَر سَاعَةٌ مِنْهُ تَشْتَرِي
بِمِلْء السَّمَا وَالْأَرْض آيّة ضَيْعَة
أتنفق هَذَا فِي هَوَى هَذِهِ الَّتِي
أَبَى اللَّهُ أَنْ تَسْوَى جَنَاحَ بَعُوضَةٍ
وَتَرْضَى مِنْ الْعَيْشِ السَّعِيد بِعَيْشِه
مَع الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِعَيْش الْبَهِيمَة
فَيَا دُرَّة بَيْن الْمَزَابِل أُلْقِيَت
وجوهرة بِيعَت بأبخس قِيمَة
أفان بباق تَشْتَرِيَه سَفَاهَة
وسخطا برضوان وَنَارًا بجنة
أَأَنْت عَدُوّ أَم صَدِيق لِنَفْسِه
فَإِنَّك تَرْمِيهَا بِكُلِّ مُصِيبَةٍ
وَلَوْ فَعَلَ الأعدا بِنَفْسِك بَعْضِ مَا
فَعَلْت لمستهم بِهَا بَعْضُ رَحِمَه
لَقَد بِعْتهَا حَرِي عَلَيْك رَخِيصَة
وَكَانَت بِهَذَا مِنْكَ غَيْرَ حَقِيقَةِ
فويلك اسْتَقَلّ لَا تفضحنها بِمَشْهَد
مِنْ الْخَلْقِ أَنْ كُنْت ابْنَ أُمِّ كَرِيمَة
فَبَيَّن يَدَيْهَا مَوْقِفٌ وَصَحِيفَة
تَعَدّ عَلَيْهَا كُلُّ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
كُلّفْت بِهَا دُنْيَا كَبِيرٌ غُرُورُهَا
تَعَامَل مَنْ فِي نصحها بالخديعة
إذَا أَقْبَلَتْ وَلَّت وَإِنْ هِيَ أَحْسَنْت
أَسَاءَت وَإِن صافت فَثِق بِالْكُدُورَة
وَلَو نِلْت فِيهَا مَالٌ قَارُون لَمْ تَنَلْ
سِوَى لُقْمَة فِي فِيكَ مِنْهُ وَخِرْقَة
وَهَبَك مَلَكَت الْمِلْكُ فِيهَا أَلَمْ تَكُنْ
لتنزعه مِنْ فِيكَ أيدى الْمُنْيَة
فَدَعْهَا وأهليها تقصهم وَخُذ كَذَا
بِنَفْسِك عَنْهَا فَهِيَ كُلّ الْغَنِيمَة
وَلَا تغتبط فِيهَا بفرحة سَاعَة
تَعُود بأحزان عَلَيْك طَوِيلَة
فعيشك فِيهَا أَلْفُ عَامٍ وينقضي
كعيشك فِيهَا بَعْضُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
عَلَيْك بِمَا يُجْدِي عَلَيْكَ مِنْ التُّقَى
فَإِنّك فِي لَهْو عَظِيمٌ وَغَفْلَة
مَجَالِسُ ذِكْرٍ اللَّهِ تنهاك أَنْ تَرَى
بِهَا ذاكراً لِلَّه ضَعِيفٌ الْعَقِيدَة
إذَا شَرَعُوا فِيهَا تحثحثت قائماً
قِيَامُك ذَا قُلْ لِي عَلَى أَيِّ بُغْيَة
وَلَوْ كَانَ لَغْوًا أَوْ أَحَادِيثَ رِيبَةٌ
وَثَبَت وَثَوْب اللَّيْث نَحْو الفَرِيسَة
تُصَلَّى بِلَا قَلْب صَلَاة بِمِثْلِهَا
يَكُون الْفَتَى مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوبَة
تَظَل وَقَد أَتْمَمْتَهَا غَيْرَ عَالِمٍ
تَزِيد احْتِيَاطًا رَكْعَةٍ بَعْدَ رَكْعَةٍ
وَمِنْ قِبَلِ هَذَا مَا شَكَكْتُ بِأَصْلِهَا
فَقُمْت تَوَالِي نِيَّة أَثَر نِيَّة
فويلك تَدْرِي مَنْ تُنَاجِيه مُعْرِضًا
وَبَيْنَ يَدَيْ مِنْ تَنْحَنِي غَيْر مخبتِ
تُخَاطِبُه غياك نَعْبُد مُقْبِلًا
عَلَى غَيْرِهِ مِنْهَا بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ
وَلَوْ رَدَّ مِنْ نَاجَاك لِلْغَيْر طَرَفُه
تَمَيَّزَت مِن غَيْظ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ
أَمَا تَسْتَحِي مِنْ مَالِكٍ الْمُلْك إنّ يَرَى
صدودك عَنْهُ يَا قَلِيلَ الْمُرُوءَة
صَلَاةً أُقِيمَتْ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا
بفعلك هَذَا طَاعَةٌ كالخطيئة
وَأَقْبَح مِنْهَا أَنَّ تَدُلُّ بِفِعْلِهَا
لِمَنْ قُلِّدَ المدولول بَعْض الصَّنِيعَة
وَإِن يعتريك الْعُجْبِ أَيْضًا بِكَوْنِهَا
عَلَى مَا حَوَتْهُ مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةً
ذُنُوبُك فِي الطَّاعَاتِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ
إذَا عَدَدْت تَكْفِيك عَنْ كُلِّ زَلَّةٍ
سَبِيلِك أَنْ تَسْتَغْفِرَ اللَّه بَعْدَهَا
وَإِن تتلافى الذَّنْب مِنْهَا بِتَوْبَة
فَيَا عَامِلًا لِلنَّار جِسْمَك لَئِن
فجربه تمرينا بَحْرٌ الظَّهِيرَة
وَدَرَجَهُ فِي لَسْعِ الزَّنَابِيرِ تَجْتَرِئ
عَلَى لُسِع حَيَّاتٌ هُنَاك عَظِيمَةٌ
فَإِنْ كُنْت لَا تَقْوَى فويلك مَا الَّذِي
دَعَاك إلَى إسْخَاط رَبَّ الْبَرِيَّةِ
تبارزه بِالْمُنْكَرَات عَشِيَّة
وَتُصْبِح فِي أَثْوَابٍ نُسُك وَعِفَّة
وَأَنْت عَلَيْهِ مِنْك أَجْرًا عَلَى الْوَرَى
بِمَا فِيكِ مِنْ جَهِلَ وَخَبَث طَوِيَّة
تَقُول مَعَ الْعِصْيَانِ رَبِّي غَافِرٌ
صَدَقْت وَلَكِنْ غَافِرٌ بِالْمَشِيئَة
وَرَبُّك رَزّاق كَمَا هُوَ غَافِرٌ
فَلِمَ لَمْ تُصَدَّقْ فِيهِمَا بِالسَّوِيَّةِ
فَإِنَّك تَرْجُو الْعَفْوَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ
وَلَسْت تُرْجَى الزُّرَّق إلَّا بِحِيلَةٍ
عَلَى أَنَّهُ بِالرِّزْق كَافِل نَفْسِه
لِكُلّ وَلَمْ يَكْفُلْ لِكُلّ بجنة
فَلَمْ تَرْضَ إلَّا السَّعْيُ فِيمَا كَفَيْته
وَإِهْمَالُ مَا كَلَّفْته مِنْ وَظِيفَةِ
تُسِيء بِهِ ظَنًّا وَتُحْسِن تَارَة
عَلَى حَسْبَمَا يَقْضِي الْهَوَى فِي الْقَضِيَّةِ
إلَهِي لَا واخذتنا بِذُنُوبِنَا
وَلَا تُخْزِنَا وَانْظُر إلَيْنَا بِرَحْمَة
وَخُذ بنواصينا إلَيْك وَهَبْ لَنَا
يقيناً يَقِينًا كُلَّ شَكٍّ وَرِيبَة
إِلَهِي اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وخذبنا
إلَى الْحَقِّ نهجاً فِي سَوَاءِ الطَّرِيقَة
وَكُن شَغَلَنَا عَنْ كُلِّ شُغْلٍ وَهِمْنَا
وبغيتنا عَنْ كُلِّ هَمْ وبغية
وَصْلِ صَلَاةٍ لَا تَنَاهِي عَلَى الَّذِي
جُعِلَت بِه مِسْكًا خِتَام النُّبُوَّة
وَآل وَصَحِب أَجْمَعِين وَتَابَع
وَتَابَعَهُم مِنْ كُلِّ أَنَس وَجَنَّة ..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

fake richard mille